الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

187

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال الطّبرسيّ : في معنى قوله تعالى : يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هو الرّجل يمشي بسجيته التي جبل عليها ، ولا يتكلّف ، ولا يتبختر » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ، يقول : « ملازما لا يفارق » « 2 » . * س 39 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 67 ] وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 67 ) [ سورة الفرقان : 67 ] ؟ ! الجواب / عن عبد اللّه بن سنان ، في قوله تبارك وتعالى : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً فبسط كفّه ، وفرّق أصابعه ، وحناها شيئا . وعن قوله : وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ « 3 » فبسط راحته ، وقال : هكذا ، وقال : القوام ما يخرج من بين الأصابع ، ويبقى في الرّاحة منه شيء « 4 » . وقال أبو الحسن عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً : « القوام هو المعروف ، عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ « 5 » على قدر عياله ، ومؤنتهم التي هي صلاح له ولهم و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها « 6 » » « 7 » .

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 279 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 116 . ( 3 ) الإسراء : 29 . ( 4 ) الكافي : ج 4 ، ص 56 ، ح 9 . ( 5 ) البقرة : 236 . ( 6 ) الطلاق : 7 . ( 7 ) الكافي : ج 4 ، ص 56 ، ح 8 .